تتميز آلية عمل محرك السيارة الهايبرد باعتمادها على نوعين من المحركات المختلفة حيث تضم السيارة داخلها محركين اثنين والذي يعد نتيجة كبيرة للتطور التكنولوجي الحديث، فتحتوي السيارة على محرك كهربائي يعتمد في عمله على بطارية تلقائية الشحن تستغل الطاقة الزائدة من المحرك الأساسي أو من الطاقة الصادرة عن احتكاك الفرامل وتحولها إلى طاقة كهربائية ويبدأ العمل عند السرعات البطيئة، ثم يبدأ عمل المحرك الآخر عند السرعات العالية والذي يعد المحرك الأساسي للسيارة ويعتمد على البنزين أو الديزل، وقد تم التوصل إلى ذلك نتيجة للأبحاث المستمرة والتنافس الشديد بين الشركات العالمية نحو الالتزام بأهداف التنمية المستدامة، فقد شهد العالم اتجاه كبير نحو إنتاج السيارات النظيفة صديقة البيئة حيث أصبح من أهداف الشركات العالمية تقليل الانبعاثات الكربونية الصادرة من السيارات، ويتم ذلك عن طريق الاتجاه إلى إضافة المحركات الهايبرد أو المحركات الكهربائية في السيارات، وتصنف المحركات الهايبرد بأنها اقتصادية حيث تعمل على توفير الوقود.
تاريخ محرك سيارة الهايبرد
منذ فترة ليست بالقصيرة وبعد أن تم اختراع محرك الاحتراق الداخلي حدثت محاولات كثيرة لإنتاج سيارات الهايبرد التي تعتمد على المحرك الكهربائي بجانب المحرك البنزيني، وكانت أولى المحاولات في عام 1898 عندما أطلقت شركة السيارات الألمانية بورش نموذج لسيارة هايبرد يعمل بالمحرك البنزيني الذي يقوم بتشغيل مولد كهربائي لتشغيل المحرك الكهربائي مما يؤدي إلى حركة السيارة، ولكن لم تكلل هذه المحاولة بالنجاح حيث لم تحقق هدفها من توفير الوقود حيث يعتمد عمل المحرك الكهربائي على استمرار عمل المحرك البنزيني وبذلك لم يتم توفير الاستهلاك في الوقود، واستمرت المحاولات والتنافس الكبير بين الشركات في إنتاج العديد من المحركات ذات المميزات المختلفة ولكن لم تحظى بالنجاح مثل المحركات التقليدية التي تعمل بنظام غرف الاحتراق الداخلي، حتى جاء عام 1997 والذي يعد بداية التغيير حيث أنتجت شركة تويوتا اليابانية الشهيرة سيارتها تويوتا هايبرد بريوس والتي كانت ثورة في عالم السيارات فقد أثبتت نجاحها وتم الإقبال عليها بصورة غير متوقعة نظرا لتوفيرها في استهلاك الوقود، ثم توالت الشركات الأخرى في إنتاج السيارات الهايبرد والتي اصبحت تتصدر في قوائم المبيعات العالمية وتنافست في تزويدها بالكماليات ومستوى الرفاهية والتكنولوجيا الكبير بل وأصبحت تتفوق على السيارات التقليدية.
طريقة عمل محرك السيارة الهايبرد
تعتمد فكرة السيارة الهايبرد على احتوائها لمحركين مختلفين يعملوا معا في تكامل للوصول إلى هدف مشترك وهو تحريك السيارة ويستمر نظام العمل بين المحركين بالتناوب كل على حدى، وفي بعض الأحيان تحتاج السيارة لتشغيل المحركين معا في نفس الوقت عندما تحتاج إلى عزم مرتفع أثناء صعود المرتفعات وفي حالة التسارع الكبير، ويعمل المحركين كالتالي
محرك الاحتراق الداخلي
يعد هذا المحرك هو الأساسي في عمل السيارة حيث يعتمد على الوقود سواء البنزين أو الديزل، والذي يعمل عن طريق تحويل الخليط الكيميائي في الوقود إلى طاقة ميكانيكية تؤثر على العجلات مما يؤدي إلى حركة السيارة، ويتم ذلك بواسطة حرق خليط من الوقود والهواء داخل غرفة الاحتراق الداخلي للمحرك، والذي يتكون من أجزاء مختلفة منها أجزاء ثابتة كالأسطوانة ووش السلندر ومنها أجزاء متحركة تقوم بالعمل مثل المكبس الذي يتحرك بحركة ترددية وذراع التوصيل والصمامات، ويبدأ هذا المحرك عمله في السرعات العالية وبعد أن يتم نفاذ شحن بطارية المحرك الكهربائي.
المحرك الكهربائي
يعتمد هذا المحرك في عمله على بطارية داخلية تلقائية الشحن حيث تقوم بتخزين الطاقة الزائدة من محرك الاحتراق الداخلي واحتكاك الفرامل وتحولها إلى طاقة كهربائية، ويعمل هذا المحرك عند بداية تشغيل السيارة حيث يبدأ العمل عند السرعات البطيئة، ويحتوي على بطارية من الليثيوم والتي تتميز بالكثافة العالية للطاقة أي تستطيع تخزين كمية كبيرة من الطاقة أو بطارية من النيكل والتي تتميز باستقرار كبير خاصة في فصل الشتاء تحت درجة الحرارة المنخفضة، ويتميز هذا النوع من المحركات باقتصادية كبيرة حيث لا يستهلك وقود كما يساعد على المحافظة على البيئة.
مميزات السيارة الهايبرد
يتميز هذا النوع من السيارات بالعديد من المميزات والتي جعلتها تتصدر في قائمة المبيعات العالمية وتستمر في التنافس بقوة حيث انتشرت الثقافة البيئية النظيفة في العالم أجمع وأدرك المستهلكين أخطار العوادم والغازات الكربونية وأصبح العالم بأكمله يهتم بكل ما هو صديق للبيئة
• تتميز السيارة بخاصية التوقف الآلي للمحرك والتي تعد من أفضل ما يميزها حيث تساهم على ترشيد الاستهلاك نظرا لعملها على إغلاق المحرك في حالة الوقوف التام ثم استخدام المحرك الكهربائي عند الانطلاق مرة أخرى.
• شحن بطارية المحرك الكهربائي عن طريق الكبح والتي تتم باستغلال الطاقة الحركية الناتجة عن السير على الطرقات والعمل على تحزينها على صورة طاقة كهربائية تخزن في البطارية.
• الدعم الكهربائي للفرامل حيث يتصل المحرك الكهربائي بالعجلات بشكل مباشر حتى تساعد على حركة السيارة كما تعمل على دعم عملية الفرملة والتقليل من السرعة.